فصل: إعراب الآيات (134- 136):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الجدول في إعراب القرآن



.إعراب الآية رقم (132):

{وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (132)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (قالوا) مرّ إعرابها (مهما) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف يفسّره الفعل الظاهر تقديره (تعطنا)، وهذا المقدّر يأتي بعد اسم الشرط لأن له الصدارة، (تأت) مضارع مجزوم فعل الشرط للتفسير، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة و(نا) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت الباء حرف جرّ والهاء ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تأتنا)، (من آية) جارّ ومجرور تمييز للضمير في به، اللام للتعليل (تسحر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام و(نا) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (بها) مثل به متعلّق بفعل (تسحر). والمصدر المؤوّل (أن تسحرنا) في محلّ جرّ متعلّق ب (تأتي).
الفاء رابطة لجواب الشرط (ما) حرف ناف عامل عمل ليس (نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسم ما، اللام حرف جرّ والكاف ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (مؤمنين) الباء حرف جرّ زائدة (مؤمنين) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما، وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: (قالوا...) لا محلّ لها استئنافيّة.
والجملة المقدرة: (تعطنا) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (تأتنا) لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: (ما نحن...) في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
الصرف:
(مهما)، فيه ثلاثة أقوال... أحدها أنّه مكوّن من (مه) بمعنى اكفف و(ما) اسم للشرط كقوله: (ما يفتح اللّه للناس من رحمة).
الثاني أنّ أصل (مه) هو ما الشرطيّة زيدت عليها ما كما زيدت في قوله: إمّا يأتينّكم.. ثمّ أبدلت الألف الأولى هاء لئلّا تتوالى كلمتان من لفظ واحد.
الثالث أنّها بأسرها كلمة واحدة غير مركّبة.
الفوائد:
وقال في ابن طالب الكاتب:
ويدعى أبوه طالبا وكفاكم ** به طيرة ان المنية طالب

وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يكره الطيرة ويقول: إذا تطيرتم فامضوا وعلى اللّه فتوكلوا.
- مهما: قد استدل بعض النحاة على أنها حرف بقول زهير بن أبي سلمى:
ومهما تكن عند امرئ من خليقة ** وإن خالها تخفى على الناس تعلم

فلم يكن في هذا البيت ل (مهما) محل من الإعراب، وذهب بعض المحققين إلى أن مهما في هذا البيت في محل رفع مبتدأ، وهو الأرجح.
أما ابن مالك فقد ذكر أن ما ومهما تردان ظرفي زمان فقال:
وقد أتت مهما وما ظرفين في ** شواهد من يعتضد بها كفى

وللعلماء ردود عليه، وعلى رأسهم الزمخشري، لا نرى الخوض فيها، فنخرج عن مجرى الكتاب.

.إعراب الآية رقم (133):

{فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ (133)}.
الإعراب:
الفاء عاطفة (أرسلنا) فعل ماض مبنيّ على السكون..
و(نا) ضمير فاعل (على) حرف جرّ و(هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أرسلنا)، (الطوفان) مفعول به منصوب (الجراد.. الدم) ألفاظ معطوفة بحروف العطف على الطوفان منصوبة مثله (آيات) حال منصوبة من الألفاظ الخمسة، وعلامة النصب الكسرة (مفصّلات) نعت لآيات منصوب وعلامة النصب الكسرة الفاء عاطفة (استكبروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل الواو عاطفة (كانوا) ناقص يعرب مثل استكبروا.. والواو اسم كان (قوما) خبر كانوا منصوب (مجرمين) نعت ل (قوما) منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة: (أرسلنا...) لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا....
وجملة: (استكبروا) لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا.
وجملة: (كانوا قوما...) لا محلّ لها معطوفة على جملة استكبروا.
الصرف:
(الطوفان)، فيه قولان: أحدهما هو جمع طوفانة أي هو اسم جنس كقمح وقمحة.
الثاني هو مصدر كالنقصان، وزنه فعلان بضمّ فسكون.
(الجراد)، اسم جنس واحدته جرادة للذكر والأنثى، قال بعضهم أنّه مشتقّ من الجرد، وزنه فعال بفتح الفاء.
(القمّل)، اسم جنس واحدته قملة للذكر والأنثى، وزنه فعّل بضمّ الفاء وفتح العين المشدّدة، وفي لفظه لغة أخرى هي القمل بفتح القاف وسكون الميم.
(الضفادع)، جمع ضفدع بوزن درهم، ويجوز كسر الدال، والضفدع مؤنّث، ويفرّق بين ذكره وأنثاه بالوصف فيقال ضفدع ذكر وضفدع أنثى.
وفي القاموس الضفدع كزبرج بكسر الدال وجعفر وجندب بضمّ الضاد والدال ودرهم- وهذا أقلّ أو مردود- الواحدة بهاء، والجمع ضفادع وضفادي.
(مفصّلات)، جميع مفصّلة مؤنّث مفصّل.. اسم مفعول به (فصّل) الرباعيّ، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين. وانظر الآية (144) من سورة الأنعام.
البلاغة:
سر استعمال القمّل: وردت لفظة (القمّل) في الآية حسنة مستساغة، وذلك لأنها جاءت مندرجة في ضمن كلام متناسب ولم ينقطع الكلام عندها، فقد تضمنت الآية خمسة ألفاظ هي الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، وأحسن هذه الألفاظ الخمسة هي الطوفان والجراد والدم، فلما وردت هذه الألفاظ الخمسة بجملتها قدم معها الطوفان والجراد وأخرت لفظة الدم آخرا، وجعلت لفظة القمل والضفادع في الوسط، ليطرق السمع أولا الحسن من الألفاظ الخمسة، وينتهي إليه آخرا. ومراعاة مثل هذه الأسرار والدقائق في استعمال الألفاظ ليس من القدرة البشرية.

.إعراب الآيات (134- 136):

{وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ (134) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ (135) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ (136)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين فيه معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بالجواب قالوا (وقع) فعل ماض (على) حرف جرّ و(هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (وقع)، (الرجز) فاعل مرفوع (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (يا) حرف نداء (موسى) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف في محلّ نصب (ادع) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت اللام حرف جرّ و(نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ادع)، (ربّ) مفعول به منصوب والكاف ضمير مضاف إليه الباء حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (ادع)، (عهد) مثل وقع، والفاعل هو (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (عهد) والكاف مثل المتقدّم اللام موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (كشف) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط والتاء ضمير فاعل (عنا) مثل لنا متعلّق ب (كشفت)، (الرجز) مفعول به منصوب اللام لام القسم (نؤمننّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع.. والنون نون التوكيد الثقيلة، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن اللام حرف جرّ والكاف ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نؤمننّ)، الواو عاطفة (لنرسلنّ) مثل لنؤمننّ (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (نرسلنّ)، والكاف ضمير مضاف إليه (بني) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة.
جملة: (وقع... الرجز) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (قالوا) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (يا موسى...) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (ادع لنا ربّك...) لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: (عهد...) لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفيّ.
وجملة: (كشفت...) لا محلّ لها استئناف بيانيّ، أو تفسير لموضوع الدعاء وغرضه.
وجملة (نؤمننّ...) لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: (نرسلنّ..) لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
الفاء عاطفة (لمّا) مثل الأول (كشفنا عنهم الرجز) مثل كشفت عنّا الرجز (إلى أجل) جارّ ومجرور متعلّق ب (كشفنا)، (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بالغو) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو، وحذفت النون للإضافة والهاء ضمير مضاف إليه (إذا) حرف مفاجأة (هم) مثل الأول (ينكثون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
وجملة: (كشفنا...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: (هم بالغوه) في محلّ جرّ نعت لأجل.
وجملة: (هم ينكثون) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (ينكثون) في محلّ رفع خبر (هم).
الفاء عاطفة في الموضعين، (انتقمنا) مثل كشفت (من) حرف جرّ و(هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (انتقمنا)، (أغرقنا) مثل كشفت و(هم) ضمير مفعول به (في اليمّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (أغرقناهم)، الباء حرف جرّ (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و(هم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (كذّبوا) مثل قالوا (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (كذّبوا) و(نا) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أنّهم كذّبوا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (أغرقناهم)، والباء سببيّة.
الواو عاطفة (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ على الضمّ..
والواو اسم كان (عنها) مثل عنّا متعلّق ب (غافلين)، (غافلين) خبر كانوا منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة: (انتقمنا...) لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف المتمثّل في مفتتح الآيات السابقة: فلمّا وقع.. فلمّا كشفنا...
وجملة: (أغرقناهم...) لا محلّ لها معطوفة على جملة انتقمنا.
وجملة: (كذّبوا) في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: (كانوا...) في محلّ رفع معطوفة على جملة كذّبوا.
الصرف:
(اليمّ)، اسم جامد ذات بمعنى البحر، وزنه فعل بفتح فسكون.
البلاغة:
الاستعارة: في قوله تعالى: (إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ) أي ينقضون العهد، وأصل النكث فل طاقات الصوف المغزول ليغزل ثانيا، فاستعير لنقض العهد بعد إبرامه.

.إعراب الآية رقم (137):

{وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ (137)}.
الإعراب:
الواو استئنافيّة. (أورثنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و(نا) ضمير في محلّ رفع فاعل (القوم) مفعول به أوّل منصوب (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت للقوم (كانوا) مثل المتقدّم، (يستضعفون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. والواو ضمير نائب الفاعل (مشارق) مفعول به ثان منصوب (الأرض) مضاف إليه مجرور الواو عاطفة (مغارب) معطوف على مشارق منصوب و(ها) ضمير مضاف إليه (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت لمشارق الأرض ومغاربها (باركنا) مثل أورثنا (في) حرف جرّ و(ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (باركنا)، الواو عاطفة (تمّت) فعل ماض... والتاء للتأنيث (كلمة) فاعل مرفوع (ربّ) مضاف إليه مجرور والكاف ضمير مضاف إليه (الحسنى) نعت لكلمة مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (على بني) جارّ ومجرور متعلّق ب (تمّت)، (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة الباء حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (صبروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ...
والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (ما صبروا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (تمّت).
الواو عاطفة (دمّرنا) مثل أورثنا (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (كان) فعل ماض ناقص ناسخ، واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود على ما، (يصنع) مضارع مرفوع (فرعون) فاعل يصنع مرفوع الواو عاطفة (قوم) معطوف على فرعون مرفوع والهاء ضمير مضاف إليه الواو عاطفة (ما كانوا يعرشون) مثل ما كان يصنع...
ومعطوفة عليها.
جملة: (أورثنا...) لا محلّ لها استئنافية.
وجملة: (كانوا يستضعفون) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (يستضعفون...) في محلّ نصب خبر كانوا.
وجملة: (باركنا...) لا محلّ لها صلة الموصول (التي).
وجملة: (تمّت كلمة ربّك) لا محلّ لها معطوفة على جملة أورثنا.
وجملة: (صبروا) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: (دمّرنا...) لا محلّ لها معطوفة على جملة أورثنا.
وجملة: (كان يصنع) لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفيّ.
وجملة: (يصنع فرعون) في محلّ نصب خبر كان.
وجملة: (كانوا...) لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: (يعرشون) في محلّ نصب خبر كانوا.
الفوائد:
- جاء رسم (التاء) في هذه الآية مبسوطة، وهي إحدى الأماكن التي يخالف بها رسم كلمات القرآن ما نحن عليه من قواعد الكتابة والاملاء. ويحسن أن نشير إلى أن هذا النوع من الرسم لا يقاس عليه ولا يعتدّ به في تدريسنا لأصول الكتابة، لأنّه وقف على القرآن الكريم دون غيره من الكتب.